الرئيسية / علي الفيفي / علبتا نيدو !!

علبتا نيدو !!

أحْيانًا يَسطُو على روتينك اليومِي المُلل مَوقفٌ يسوقه إليك ثرثارٌ سخيفٌ يزيدُهُ إمْلالًا ,
لا تتمنى من خلاله أن تمتلكَ آلة قمعٍ عَربية لأنك حتماً ستسيءُ استخدامها , لا كما
يفعلُ الدنمركيون بأبقارهم الحلوبة , بل كما يفعل إخواننا بإخوانهم في زمن ما يُسمى بـ ” الربيع العربي ” .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحياناً وفي بعض تلك المواقف تتمنى أن تمطِرَ عليك السماءُ ” علبتا نيدو “ إحداهما فارغةٌ أو ممتلئةٌ ,
ثم تدعو سخيفًا ما إلى الشارع المجاور الذي يبدو أنه أعد خصيصًا لهذا الغرض ليرى بالعين المجردة إلا من السّخافة
علبتي النيدو وهما تتدحرجان في الشارع ليقيس بمقياس ” ريختر أو ثِرثَر أو بهما معًا ” مستوى الضجيج الذي تحدثه العلبُ الفارغةُ .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثُمّ أليست الحميرُ المحترمةُ بما تكبدته من عناء منذ نشوء البشرية إلى عهدٍ غيرِ بعيدٍ , ورغم نهيقها المزعج
الذي تطالب فيه بأبسط حقوقها المسلوبة , لم يعد أحد يلتفت إليها ولو بكيس شعير , بل تناست الإنسانية دورها …

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اليوم عرفت السبب : لِمَ كان – جدي رحمه الله – عندما يجوب سوق الأغنام كل أربعاء
لا يتفحص ظهر الشاة أو ضرعها إلا نادراً بقدر ما يستدل على جودتها بسكينتها وابتعادها عن الثغاء بمناسبة وبدون مناسبة .

 

 

 

 

 

 

 

وقديمًا قيل :
إن بعوضة هبطت على نخلة فلما أرادت أن تطير … قالت للنخلة : تماسكي أيتها النخلة فأنا سوف أطير!
فقالت النخلة للبعوضة :
والله ما شعرت بك يوم وقعت ” فكيف أشعر بك إذا طرتِ ؟

 

 

 

 

وما أحسن قول الشاعر :
لَوْ كُلّ كَلْبٍ عَوَى ألقَمْتُهُ حَجَراً … لأصْبَحَ الصخرُ مِثقالٌ بدِيْنَارِ

 

عن علي الفيفي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *